الأحد، مايو 15، 2011

دَعْنَا نَحْتَفِل بِأَنَّك سَعِيْد فِى رَقْصَة آخِيْرة




دَعْنَا نَحْتَفِل بِأَنَّك سَعِيْد فِى رَقْصَة آخِيْرة
------------------------
دَعْنَا نُزِيَح عَن كَاهِلَنَا طُقُوْس الْغَضَب
وَالْثَّوْرَة وَالْجُنُوْن وَالْحَرْب
دَعْنَا نَرْقُص رِقْصَة أَخِيْرَة
لِلَيْلَة أَخِيْرَة
فِى سَاعَة أَخِيْرَة
مِن عُمْرَيْنَا سَوِيّا

نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة




أَسْمَح لِى أَن أَلْمَسْك بِقُوَّة وَأَنَا أُرَاقِصُك
وَسَأَسْمَح لَك بِأَن تُسَافِر أَنَامِلُك الْحَنُونِة فِى قَارّات خَصْرَى
وَلَاتَغْضَب هَذّة الْمُرَّة

فَأَنَا أَعْرِفُك...!

وَأَحَب أَن أَسْتَفِزَّك دَوْمَا


أُرِيْد مَراقصّتك

لِأَنَّنِى أُرِيْد أَن أَسْرُد عَلَى مَسَامِعِك بَعْض الْكَلَام
فَلَقَد أَبِى الْصَّمْت
أَن يُطْلِعَك عَلَى أَسْرَارِه
كَعَهْدِنَا فِى زَمَن الْحُب

أُرِيْد أَن اهْمِس لَك إِيْها الْرَّجُل

العَبْقُرَى الْرُجُولَة
العَبْقُرَى الْحَنَان
العَبْقُرَى الْطُفُوْلَة
العَبْقُرَى الْهَمَجِيَّة

بِأَنِّى تِلْك الْأُنْثَى
الَّتِى بَاغّتِهَا الْشَّيْب فِى عُيُوْنِك
وَتَدارَكْتِهَا تَجَاعِيْد الْأَلْم مِن أشْتِيَاقَهَا لِعِشْقِك
وَبَاتَت تَبْكِى كَألارَامِل
وَتَفْزَع كَأُلاطْفَال دُوْنَك

أَنَا تِلْك الْأُنْثَى
الَّتِى تَعْرِفْك كَمَا لَم تَعْرِفْك سَوَّاهَا قَط
أَنَا أَمْرَأَتِك
الَّتِى تُعَرِّف مَتَى تَهْدَأ
وَكَيْف تَغْضَب
وَكَيْف تَغَار
وَكَيْف يُجَن جُنُوْنِك

أَنَا أَعْرِف تَفَاصِيْل رُجُوْلَتُك و ثَوْرَتَك
و حَنَانُك
أَعْرِفُك
حِيْن تَحْزَن
وَتَرْتَمِى دُمُوعِك عَلَى صَدْرِى
حِيْن تَدْمَع
وَتَفِر لِبَيْتَى وَقَلْبِى ونيلَى
حِيْن تَجْزَع

أَنَا تِلْك الْأُنْثَى
الَّتِى تَبْحَث عَنْهَا حِيْن تَضِيْق الْدُّنْيَا بِشَكْوَاك
وَتُسْلَب الْأَحْلَام فِى لَيْل نَجْوَاك
تَتَبَعْثَر عَلَى أَنْحَاء خَوْفِك وْوَلهُك وَضِياعِك
كَمَا لَم وَلَن تَفْعَل مَع رَجُلَا سِوَاك

أَنَا شَيْئا صَنَعْتُه أَنَامِلُك الَّتِى عَبَثَت يَوْمَا بِهَا
وَأَنَا أُقَلِّم أَظَافِرِك الَّتِى تُحِبَنّى


هَل تَذَكَّر مَتَى؟
هَل تَعْرِف أَيْن؟

لِمَاذَا تَوَقَّفَت عَن الرِّقــص حَبِيْبِى أَكْمَل

يَا هَذِه الْأُسْطُورَة الَّتِى لَم يَعْرِفْهَا تَارِيْخ الْيُوْنَان
وَلامَعَاجِم الْفَرَاعِنَة
وَلَا قِصَص الْأَلِف لَيْلَة وَلَيْلَة
أَن قُلْت بِأَنِّى مُفْلِسَة الْحَرْف
وَمُنْهَكَة المَلَامِح
وَضَائِعَة فِى غَيَّاهِب الْحُزْن

فَلَقَد صَدَقْت

فَأَنْت تُعَرِّفْنِى أَكْثَر مِن نَفْسِى
وَتُعْرَف بِأَن الْحَرْف يَعْشَق انْفَاسُك أَنْت
وَغِبْت أَنْت وَأُشْهِر أَفَلاسّى بَعْدَك

يَامَن يُشْبِهُنِى حِيْن أَثُوْر
وَاغَوْر فِى الْبُكَاء عَلَى صَدْرِه

يَامَن يُشْبِهُنِى حِيْن يُكْتَب
وَيُبْكِى
وَتَصَفَعَه أَقْرَب الْأَيَادِى لَه

أَلَم نَتَّفِق قَبْلِا

بِأَنَّنَا سَنَضْحَك عَلَى الْدُّنْيَا غَدَا؟

غَدَا سَأَخَاف
مِن بِرَبِّك سيَلَمْلمُنّى فِيْه؟

غَدَا سَأُضَيِّع
مِن بِرَبِّك سَيَمُنْحَنّى الْهُوِيَّة وَأَجِد فِى رُجُوْلَتِه وَطَن؟

غَدَا سَيَبِيِعُوَنّى عَلَى كُل دَار
كَخِرْقَة بَالِيَة أَنْهَكَتْهَا الْأَيَّام
وَالْحُب
وَغِيَابُك
وَلَن يَشْتَرِيَهَا أَحَد

لَاتَحْزَن حَبِيْبِى رَاقِصُنّى فَحَسْب

أَكْمَل الْرْقَص

فَأَنَا فَقَط أَحْتَفِل مَعَك بِأَنَّك الْيَوْم سَعِيْد

حَبِيْبِى

أَسْمَح لِى بمُنَادَتك الْيَوْم حَبِيْبِى أَكْثَر
فَأَنَا أَهْتَز مَع نُطْقِهَا كَخَوارِق الْطَّبِيْعَة

عَلَّمْتَنِى أَنْت كَيْف اغدَو مُتَمَرِّدَه
وَأُنْثَى
وَمَجْنُونَة
وَنُوْرَا
وَشَاعِرَة

عَلِّمْنِى أَيْضا كَيْف سَأَحْتَفِل غَدَا بَعِيْد الْأُم وَحْدِى
لِمَن سَتُمْنَح هَدِيَّتُك

أَى الْأَنَامِل بَعْدِى تَسْتَحِق أَن تَقَبَّلَهَا دُوْنِى

أَى صَدْرَا سَيَحْتَوَيك وَيُعَرِّف كَيْف تَرْتَاح مِثْلِى

لَقَد بُعْثِرَت عَلَى أَشْلاء حُبَّك
كُل الْنَّاس

وَمَزَّقَت خَرَائِط الْوُصُول لِكُل الْنَّاس

فَقَط

لِأَنَّك
أَصْبَحَت فِى جَوَارِحِى كُل الْنَّاس
وَأَهَم الْنَّاس
وَأَحَب الْنَّاس

كُنْت أُمِّى أَسْتَدْفَأ فِى صَدْرِك
وَأَبَى يَحَميَنّى مِن الْفَزَغ وَالْخَوْق وَالْتِّيْه
وَيُطْعَمْنّى بِيَدَيْه فِى فَمِى
وَأَخِى وَحَنَانِه
وَأُخْتِى وَطِيِبَتِهَا
وَصِدِّيقَة الْعُمْر
الَّتِى انْقَضَى الْعُمْر وَلَم أَجِدْهَا إِلَا فِيْك أَنْت

أُمِّك تُرْتَجىَيك فِى الْعِيْد
أَن تَمْنَحُهَا مَا حُرِّمَت مِنْه مِن الْحُب

لَو لَم تَأْتِى

تَغْدُو كُل الْأَشْيَاء بَعْدَك سَوَاء
وَكُل الْأَعْيَاد بَعْدَك سَوَاء
وَكُل الْأَشْعَار
وَالْكَلِمَات
وَالْأَهَات
وَالكَبَوَات
وَالْعَثَرَات
وَالْضَّحِكَات
بَعْدَك سَوَاء

تَعَال لأرْتَمّى بَيْن ذِرَاعَيْك وَأَبْكَى
فَالَكَثِيْر مِن الشَّكْوَى تَنْتَظِرُك لِتُغْرِق فِى قَاع قَلْبِك
وتُهَدْهْدْنّى
وَتُطَيَّب خَاطِرِى
فَأَنَا لَم أَتَعَوَّد أَن أَشْتَكَى بَعْد الْلَّه لِسِوَاك
وَلَم يَسْمَع أَحَد شَكْوَاك مِثْلِى أَنَا

لَو جَأَت فِى الْعِيْد
سِأُغَنِّى لَك كَمَا عَوْدَتِك

وَأَرْقُص لَك كَمَا تُحِب

وَأُقَلِّم أَظَافِرِك الَّتِى تَشْتَاق دَفَء رَاحَتّى
وَسَأَتَذِكّر مَاحَيْيِت
بِكُل عِيْد أَم
أَنَّك لَم تَتْرُكَنِّى أَغْدُو وَحِيْدَة حِيْن تَمَنَّيْت عَلَيْك ذَلِك
قَى يَوْم الْأُم

وَأَنَّك احْضَرَت لِى بِاقَتَّى الْأَحَب
وَطِفْلَى الْأَحَب
يَاطِفْلَى الْأَحَب


حَبِيْبِى
أَنْتَهَت الْمُوْسِيْقَى
وَأَنْتَهَت الْرَّقْصَة
وَأَنْفُض الأِحْتِفَال بِيَوْم سَعَادَتِك

سَأُضَيِّع الْأَن فِى مَتَاهَات الْدُّنْيَا
سَأتَناثَر كَالرَفَات

عَلَّك تَرْضَى

وَلَن أَعُوْد لِتَكْتَمِل لَوَحَة سَعَادَتِك
سَأَمُوْت وَوَصِيَّتِى (كَفِّنُوْنِى فِى عُيُوْنَه)

فَلَكُم ضَاع تَعَقَلَى وَأَنَا أَغْرَق فِى عُيُوْنِك

سَأَنْزَوَى حَبِيْبِى
وَلْتَعْرِف

بِأَنَّك أَهُم رِجَال الْأَرْض
وَأَحَب رِجَال الْأَرْض
وَكُل رِجَال الْأَرْض
فِى حَيَاة تِلْك الْأُنْثَى

إِلَى ضَيَاع حَبِيْبِى يَمْنَحُك الْسَّعَادَة بَعْدِى

حَبِيْبِى
لَأ أَعْرِف لِمَا تَفْتَرِش الْتَعَاسَة مَسَام قَلْبِى
وَكَان دَائِمَا مَا يَحْدُث ذَلِك
أَن أَصَابَك مَكْرُوْه

نَسِيْت أَن أَسْأَلَك
هَل أَنْت سَعِيْد حَقّا
لَيْس لِشَىْء إِيهَا الْرَّجُل الْأَحَب
سِوَى أَنِّى أَعْرِفُك أَكْثَر
مِن
كُل
نِسَاء
الْأَرْض



هذا هــو الحب




حِيْن أُحُبُك لَا اتَذَكَّر تَقَاسِيْم وَجْهَك
وَلَالَوْن جِلْدَك
وَلَأ سِلْبِيَّات جُنُوْنِك
وَلَأ هَوَسِك بِالْشِّعْر
وَالْحُب
وَالْحُرِّيَّة
أُحُبِك كَمَا أَنْت
يَحْلُو لِى أَن أَغُوْر فِى تَضَارِيِس عُيُوْبُك
وَأَحَبُّهَا أَكْثَر
لَأَسْتَمْتِع بِالُحَظَات تَمَيُّزِك
وَاسْتَمْتَع بِغَيْرَة الْشِعَر مِن عِشْقِك لِى
وَأَسْتَمْتِع بِالْحُرِّيَّة الَّتِى تَسْتَغْلِهِا لِتُحَلّق بِالْسَّمَاء إِلَى صَدْرِى
أُحُبِك فَحَسْب
بِكُل مَافيك
بِأَرْوَع مَافيك
أَهُم مَافيك
وَأَقُل مَافيك
حُبِّى بِهَذَا الْمَنْطِق سَيَزْرُعْنّى فِيْك
فَأَنْبَت بِدَاخِلِك
وَأَمْتَد بِأَحْشَاء رُجُوْلَتُك
وَتَمْتَد جُذُوْرَى إِلَى قَرَار عَمِيْق
هَذَا هُو الْحُب


وَلِأَنَّنِى حَوَّاء
سَأَرَاقِصُك رَقْصَة الْعُمْر
وَحِيْن تُسَافِر أَنَامِلُك الْمُتْعَبَة فِى قَارّات خَصْرَى
ستْشِطَات نِسَاء الْارْض غَضَبَا
وَحِيْن تَرْتَاح رَأْسِى عَلَى وَطَن كَتِفِك
سَيُعْلَن كُل رِجَال الْارْض طُقُوْس الْحَدَّاد

وَلِأَنَّنِى حَوَّاء

سَأُحَطِّمُك لِأَشْلاء مُتَنَاثِرَة
وَأُبَعْثِرُك عَلَى ارَجِاء الْدُّنْيَا جَمِيْعَا
لَأُعِيْد لَمْلَمَتِك مِن جَدِيْد
وصِياغِتك مِن جَدِيْد
وَتَرْتيبِك مِن جَدِيْد
لِأَضَع عَلَى صَدْرِك توْقِيْعَى
عَاشِقْا مِن أَخْتُرَاعِى
وَاحْتَفَظ مِنْك بِكُل حُقُوْق الْعِشْق

وَلِأَنَّنِى حَوَّاء

سَأعْتْلَى عَرْش الْعُشــق
كُمْلَكَة لِمَمْلَكَة الْجُنُوْن
وَحِيْنَمَا الْتَقِيك
سَأَرْقُص كَغَجَرَّيَّة لَأَسْتَهَوَى فَقْر حَرَّوْفِك
وَتُكْتَب عَلَى أَنْغَام خَلَخَالَى
الْف قَصِيْدَة
وَلِأَنَّنِى حَوَّاء
سَأَلْتَقِيَك
لَأُعَلِّمَك كَيْف تَكُوْن طُقُوّس الْعِشْق فِى حَضْرَتِى أَرْوَع
لِتَعْتَرِف بَعْدَهَا
بِأَنِّى أَوَّل الْنِّسَاء فِى خَرَائِط رُجُوْلَتُك
حِيْنَمَا أَغْدُو أُنْثَى مِن زَمَن الْأَلِف لَيْلَة وَلِيَّة
وَيُبُعْثَّرَنّى شَهْرَيَار مَابَيْن حِكَايَاتِه وَلَيْلَة وُئِدَى عَلَى مَسْرَح جُنُوْنِه
وَأَكْتُب بِنَبْض الْقَلْب
وَأَرْقُص مَع الْمُسْتَحِيْل
وَأُصَاحِب الْتَّعَاوِيَذ كَالسَاحِرَات
وَأَغْنَى كَكُلْثُوْم هَذَا الْعَصْر لِيَسْتَرِق الْسَّمْع وَالْبَصَر
حِيْن أَكْتُب الْف بَيْت مِن الْعِشْق
وَأَرْسُم الَّآَف الْلَّوْحَات لِمَلَامِح الْجُنُوْن
وَاتُابَع نَشَرَات الْأَخْبَار
كَى يَتَوَارُدُوا حَدِيْثِى الْمُسْتَتِر لِنَبْضِه
أَنَا احِبُك حِيْن تَكْتُب
وَحِيْن تَرْسِمْنّى مُنْفَرِدَة
أَنَا أُنْثَى شَرْقِيَة مَجْنُوْنَة الْغَيْرَة
ثَائِرَة الْمَشَاعِر
نِيْرَان تَسْتَعِر عَلَيْك وَمِنْك
أَنَا دُوْن كُل الْنِّسَاء سَيِّدَى
تَقَبَّل أَن تَكُوْن جَارِيَة عُيُوْنِك
وَتَراقِصك كُل لَيْلَة كَالْحُلُم
وَتُحْرِقُك فِى لَحْظَة
تَقْتَرِب فِيْهَا مِن الْأُخْرَيَات
أَنَا ثَوْرَة لَم يَعْرِفْهَا بَشِّر
وَلَو يَعْهَدْهَا قَبْلِى مِن الْنِّسَاء
أَنَا مُرَيْتِك الَّتِى سَأَكْتُبُهَا أَن خَالَفْت جُنُوُنِى
وَراقَصّت دُوْنِى
وَتَأَوَّهَت لِغِيَاب عُيُوْنَا غَيْر عُيُوُنِى

الرقص على أشلاء الحب




سَأَخْتْبَى
هَا
هُنَا
مِن عَيْنَيْه
فَأَنَا
أَعْشَق عَيْنَيْه
وَسَأَتَجَاهْل
أَنْفَاسَه
حَوْلِى
فَأَنَا أَنْصَهِر
مِن دِفْء أَنْفَاسَه
وَسَأَسْتُوَصّى كُل الْكَلِمَات
لتَخَبَّأَنّى
وَرَائِهَا
وَتَتَرَاقَص أَمَامَه
كَى لَا يُلَمِّح
وَجْهِى
فَهُو
يَعْرِف
تَفَاصِيْل الْحُزْن
وَتَفَاصِيْل الْفَرَح
كَمَا لَم تَعْرِفْه
أُمِّى
سَأَنْزَوَى هُنَاك قَلِيْلا
فَأَنَا أَخْتَنِق
وَأَحْتَاج لِلَحْظَة
أَتَنَفَّس
وَكَأَن الْأَرْض بِكُل مَافِيْهَا
يَدُوْس عَلَى عِظَام رُوْحِى
فَتَتَكَسَّر
أَبْكَى
وَلَيْس وَجَعَا
ابْكَى
مِن شِدَّة مَا أَتَسْعَت الْارْض
وَلَم يُمْكِنْهَا أَحْتُوائِى
سَأَعْدُو
لَأَخِر بِلَاد الْحُلُم
عَلَنِى
أَسْتَطِيْع أَن أَتَنَفَّس
فَالْكَلَام يَمُوْت
وَأَنْفَاسِى تَرْحَل بِلَا عَوْدَة
وَرُوْحِى تُحَمِّلْنِى المَسْؤليّة كَامِلَة
وَقَلْبِى يَنْظُر لِى
وَيَقُوْل بِعَيْنَيْه
أَنْت الْسَّبَب
فَتَحملى وِزْر جُنُوْنِك
ايْقَنْت أَن كُل المَلَامِح سَوَاء

وَكُل الْأَشْكَال سَوَاء

وَكُل الْكَلِمّات سَوَاء

حِيْن لايُمْكِنَّنّى الْكِتَابَة

أَعْرِف سَاعَتَهَا بِأَن الْأَلَم يُقْسِم ظَهَر الْقَوَافِى

وَحِيْن لَا أَتَمَنَّى الْغَرَق فِى بِئْر ذِكْرَيَاتُك

أَعْرِف بِأَنَك فَاشِل أَمَام نَفْسَك

وَحِيْن تَجْرَح مَشَاعِرِى

أَتَأَكَّد بِأَن بُؤْرَة ضَعْفِك بَاتَت تَتَّسِع فُوَهَتِهَا

عَلِّمْنِى الْغِيَاب

أَن أَتَعَوَّد الْغِيَاب

وَعَلَّمَنْى الْغُرُوْر فِيْك

أَن اتَمَكَّن مَن قَهَر الْشَوْق إِلَيْك

مَاعَادَت تَشْتَعِل الْنَار فِى كَيَانِى
 وَأَنْت تُرَاقِص كُل نِسَاء الْقُصَّر

أَسْتَطِعْت أَن تُحْرِق الْقِنَاع

وتَخْتْبَى وَرَاء شَيْب الْكَلِمَات

لِتَكُن أُسْطُوْرَة مَن الْزَّيْف

تَتْلُوْن كَالْبَهْلَوَان

وَتَكْذِب كَأُلاطْفَال

وَتَعْبَث بِالأُخْرِيَات كَأَنَّهُم أَشْبَاه نِسَاء

وَأَنَا مَلَلْت مُشَاهَدت الهَزَلِيَات عَلَى مَسْرَح نَقِّصِك

أَنْت رَجُل يُنْقِصُه جَيْش مِن الْبَرَاءَة

وَعَتَاد مِن الْصِّدْق

وَلَحْظَة يَعْتَرِف فِيْهَا

بِأَنَّه لَايُتْقِن الْأَعْتِرَاف

بِهَدِيَّة مَنَحَتْها الْأَيَّام لكِيَانَه

ترانيـــم من الوجــع



احَيَانَا يَدْفَعُنَا الْقَهْر للهَمَجِيّة
وَتَدْفَعُنَّا الْهَمَجِيَّة لِبَعْثَرَة الْأَشْيَاء حَوْلَنَا
وَيَالَهَا مِن أَشْيَاء
نُذِيْب جَلِيْد مِن تَمَرُّد قَابِع طِيْلَة الْوَقْت
لِنَنْطِق بِكُل مَا تَجْزَع لَه الْرُّوْح

احْيَانَا
يُبُعْثَرْنا الْالَم
فَلَا نَتَمَكَّن مِن الْعَوَدَّة لِلَمْلَمَة بَقَايَانَا
وَنُفَكِّر لِلَحْظَة
هَل لَو لَمْلَمْنَا مَا تُقْطَع مِنَّا
سَيَعُوْد كَمَا كَان؟


احْيَانَا
نَصْرُخ بِصَمْت وَلايَسَمِعْنا أَحَد
وَنشْتَكَى ضَعْفَنَا دُوْن أَن يْسَانِدْنَا أَحَد
وِنْضَيَّع فِى زِحَام الْدُّنْيَا
وَنَبْحَث عَن مَّن يُشَبَّهَنْا لِنَطْمَئِن
وَحِيْن نَجِدُه
لَايُكْتَفِى بِجُل حُرُوْفِنَا وَحُبِّنَا وَكِبْرِيَائِنَا
وَيُجَوَّع لِلْمَزِيْد مِن الْمَزِيْد


حِيْن يَغْمُر الْحُزْن مِحْبَرَة الْكَلَام
وَيَمُوْت كُل الْكَلَام
وَتُضَيَّع الْأُمْنِيَات الَّتِى لَم نُفَسِّرُهَا إِلَا بِالْكَلَام
وَنَغْرِق بِلَا مَوْت
وَنَمَوْت بِلَا دُفِن
وَنُدْفَن بِلَا تُرَاب
فَهَل لِشَىْء مِن بَعْد هَذَا أَى قَيِّمَة


هُنَاك أَشْخَاص تَمْنَحُهُم الْدُّنْيَا كُل شَىْء
وَلَكِنَّهَا تَسْرِقَهُم بِأَهَم شَىْء يَحْتَاجُوْن لَه
وَحِيْن تَمْلَأ الشَّكْوَى دَمْعُهُم
يَكُوْنُوْا مُجَرَّد ذِكْرَى
غَيْر مَرْغُوْب فِى تَذْكُرُهَا


الْيَوْم كَان غَرِيْب حَد الْضَّيَاع
رَائِع حَد الْضَعْف
مُشَوَّه حَد الْخَوْف
مُؤَلِم حَد الْتَمَرُّد
مَجْنُوْن كَمَثَلِنا
عَنِيْد كَعُقَوَلْنا
قَاسَى كَالْزَّمَن
بِارِع فِى خُطُوَاتِه
عَلَى اجْسَاد الْحُب
وَيَالَه مِن حُب

سَأُسَجِلْنّى الْيَوْم
أَمْرَأَة
قَتَلَهَا الْصَّبْر
وَقَتَلَهُا الْوَجَع
وَقَتَلْتُهَا الْوَحْشَة
وَقَتَلْتُهَا الْغَيْرَة
وَقَتَلْتُهَا حَمَاقَتِه

مساحات من الألـم




أَنَّه يَعْرِفُنِى أَكْثَر مِن نَفْسِى
يَعْرِف تَفَاصِيْل جُنُوُنِى
وَشَغْبَى
وَتَمِرَّدَى

يُتْقِن كُل الْطُّرُق لِكَلِمَاتِى
وَلِهَذَا سَأَعْكِف عَن الْكَلَام
وَأُغَيِّر تَفَاصِيْل مَلامَّحَى الَّتِى يَعْرِف
وَأَضِيْع كَذَرَّات تُرَاب نَثَرُوَه فِى يَوْم رِيْح

أَنَا أُنْثَى
لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا هُو
وَلَم تَسْمَح لِأَحَد بِأَن يَغُوْر فِى كِبْرِيَائِهَا إِلَا هُو
وَلَم تُعْرَف كَيْف تُحْكَى إِلَا لَو كَان مِن يَسْمَعْهَا هُو

تَعَوَّد أَن يَعْرِفُنِى
وَنَسِيْت أَن اتْعَرْف إِلَى نَفْسِى

هُو يَشْتُمُنِى كَعَبَق أَنَامِلِه
وَيَلْمِس مَا يَدُوْر بقَوَافِى
كَمَا لَو كَانَت تَفَشَّى لَه سَرَى


لَم تَمُت الْكَلِمَات
بَل
مَات نَبْضِهَا
وَأَتْقَن ذَلِك
فَأَعْلَن الْتَمَرُّد
وَالْقَسْوَة
وَالْجَبَرُوْت

أَهْدَيْتُه
قَلْبِى لِيَسْتَدْفَأ بِحَنَانَه
وَكِبْرِيَائِى لِّيَتَوَشّح بِعَلَامَاتِه
وَكَلِمَاتِى لِيَسْكُنَهَا طَالَمَا خَفَقَت

وَمَزَّق كُل الْأَشْيَاء
وَأَهْدَاهَا لِلَوِهــم
دُوْن مُقَابِل
أُبْخَسْنّى الْتَّقْدِيْر
أَذَل كَيْان أحْتِياجِى إِلَيْه

قَرَّرْت الْتَّنَحِّى عَن الْكَلَام لِكَى لَا يَعْرِف
وَقَرَّرَت الْغَرَق فِى مَسَاحَات الْحَيَاة وَحْدِى
وَقَرَّرَت الْعُزْوف عَن كُل مَا يُشِبَبِه فَلَن أَحْتَمِل أَكْثَر
لَن أَدَعَه يَغُوْر فِى جُرْحِى
وَيَرْقُص عَلَى أَنْقَاض وَجَعِى مَع رَخِيْصَات الْقُصَّر
لَن أُسْكِرُه مِن دِمَاء عِشْقِى الْنَّازِف
وَلَن أَغَادِر وَطَنِى
فَلَقَد غَيَّرَت هُويَتَّى لَأُسْكِنَه أَبَدا
لَن أَدَعَه يلْحَظَنّى وَأَنَا اتْحَرَك فِى بَيْتِى
وَلَن اتَتْبَعَه
كَى أَشْتَم عِطْر كَلِمَاتِه الْقَدِيْمَة الْمُكَرَّرَة لَهُن
لَيْتَه يَعْرِف
بِأَنِّى لَو كَتَبْت دُوْن قَلْب وَضَحِك هُو
فَقَد نَثَر كَلِمَاتِه الْمُسْتَهْلَكَة
لِانَّه أَنْهَى كُل الْكَلِمّات لِأِجْلِى

يَوْمَا مَا قَرَّرَت أَن أَبْنِى قَصْرَا مِن الْجَلِيْد
أُرَاقِص فِيْه الْحُلُم
وَأَغْتَال فِيْه الْالَم
وَأُهَدْهِد فِيْه كُل الَذِكْرَيْات الْمُرَّة
أَهْلَكَنِى الْبِنَاء
وَوَجَدْت بُرُوْدَة الْجُدْرَان تَقْتُلَنِى
فَآَثَرْت الْبَحْث عَن بَصِيْص مِن نُوُر
يُمْنَح كَيَانِى بَعْضَا مِن الْدِّفْء
وَحِيْنَمَا قَرَّرْت أَن الْتَفَت
أَنَّهَارَت الْجُدْرَان
وَهَوَى الْقُصَّر
فَغَدَى مَقْبَرَة لِلِأَحْلَام
وَذَابَت كُل الْأَمَانِى مَع شَمْس الْيَوْم الْآَخِر

أَنَا غَابَة مِن الْحُزْن
تَتَمَنَّى أَن تَشُب فِيْهَا الْنِّيْرَان
لِتَغْدُو ذَرّات تُرَاب تَذْرُوْه الْرِّيَاح
وَتَخْتَفِى مَعَالِمُهَا
فَقَد مَلّت أَوْرَاق أَشْجَارِهَا تَعَاسَة الْخَرِيف
وَتَبِعْثَرَت زَهِرَات الْيَاسَمِيْن عَلَى أَرْجَاء الْوَحْشَة
أَنَا دُنْيَا مِن الْعِشْق
تَرْفِض هَمَسَات الْفَشَل
وَتُنَدِّد بِأَنَّهَا عَشِقْت الْمُسْتَحِيْل
أَنَا
تَارِيْخ عُذْرِيَّة الْكَلِمَات
الَّتِى فَقَدَت عُذْرِيَّتِها مَع أَوَّل قَصِيْدَة وَجَع

أَنَا قَبِيْلَة مِن كُل الْنِّسَاء
أَجْلسُهُن فِى مَقَاعِد جُنُوُنِى
وَأَعْلَمُهُن تَفَاصِيْل الْأُنُوْثَة
وَتَفَاصِيْل الْحَنَان
وَتَفَاصِيْل الْحُزْن

أَنَا تَعَلَّمْت مِن الْشِّعْر الْشَّجَاعَة
وَتَعَلَّمْت مَن الْدُّنْيَا الْالَم
وَتَعَلَّمْت مَن أَبَى المَسْؤليّة
وَتَعَلَّمْت مِن الْقِطَار الْرَّحِيْل
وَتَعَلَّمْت مِن الْطُفُوْلَة الْطُّهْر
وَتَعَلَّمْت مِنْك الْحُب

أَنَا أَهُم تَفَاصِيْل الْضَّيَاع فِى خَارِطَة الْعِشْق
وَأَجْمَل لَحَظَات الْتَّهَوُّر فِى قَرَار أَمْرَأَة
وَكُل مَايُمْكِن مِن الْطَّيِّبَة فِى زَمَن غَدَت الْطَّيِّبَة مِن الْمُعْجِزَات
وَالَحُّب مِن الْمُعْجِزَات
وَالْوَفَاء مِن الْمُعْجِزَات
وَالْشَّوْق لِى مِن الْمُعْجِزَات
تَعِبَت
سَأَعُوْد مُجَدَّدَا
يَاذَاتِه الَّتِى اعْشَق
وَكِيَانِه الْضَّائِع فِى تَضَارِيِس وُجُوْدِى
وَرَجْفَة الْحُب فِى كِبْرِيَاء تِلْك الْمَرْأَه
يَا مَلامَّحَى الحُلُوه
وَثَوْرَة الْخَوْف فِى عُرُوْقِى
أَنَا ذَاتَك الْمُخْتَبِئَة بَيْن ثَنَايَا انْفَاسُك
انَا ذَاتِك الَّتِى تَفْتَرِش جِلْدَك وَتُقْتَل الْتِّيْه فِيْك
انَا تِلْك الْانْثَى الَّتِى تُعَرِّف مَرَاسِم قَتَلَك
وَعِشْقُك
وَاشْعارُك
انَا بِاخْتِصَار يَاهَذَا
حَدَّث فِى حَيَاتِك سَتَتَوَاردُه نَشَرَات الاخْبَار
وَتَغَار مِنْه شَفَتَيْك وَانْت تَرْتَشِف قَهْوَتِك فِى الْصَّبَاح
وَتَلْعَنِه كُل الْنِّسَاء دُوْنِى
انَا اسْطُوْرَتك
وَذَاتِك الْشَرِيْدَة
الْوَلِيِّدَة
الْعَنِيدَة
الْعَتِيدَه
الْطُفُوْلِيَّه
انَا حَبِيَبْتَك
الَا لَمْلَمْت ذَاتِك لِاجْلِى الان؟