السبت، مايو 14، 2011

رســـالة من أنثــى أستثنائية

رسالة من أنثى أستثنائية



كُل الْأ تِّجَاهَات أَنَا 
وَالْفُصُول الْعَشَرَة 
وَلاتَتَعْجِب 
فَأَنَا قَد قَرَّرَت إِخْتِرَاع بِضْع فُصُوْل أُخْرَى 
كَى يَطُوْل الْوَقْت بَيْنَنَا وَأَنَا أُعَلِّمُك بِأَنِّى 
دَفَء الْشِّتَاء فِى كَيْان قَلْبِك 
وَنَسَمَة الْعِشْق فِى خَلَجَات رُجُوْلَتُك 
وَوَرَقَة الْخَرِيف الَّتِى تُسْقِط عَلَى أَحْشَاء صَمْتُك 
فَتَنْطِقِه عَمْدَا 
وُجُوْرِيَّة الرَّبِيْع الَّتِى تَشْتُم عَبَقِهَا 
فَتثمُل وَتَهَذِى بِحِكَايَات عَشِقْنَا 


دَعْنِى الْأَن لِأَكْتُب عَن بَاقِى الْفُصُول 

فَقَد أَرْهَقَنِى الْشَّوْق لَك 
وَأُحَاوِل أَن الْمُلِم أَوْصَال الْكَلَام 
لأنسجُك وِشَاحَا يُلْتَحَف بِه الْكَلَام 
فَيَسْتَشْعِر الْأَمَان 
وَيُخْرِج لَعَامَّة الْبَشَر عَلَى الْأَرْض 
لِيُرَتِّل فِيْمَا بَيْنَهُم 
بِأَنِّى أُنْثَى 
وَقَعَت فِى غَرَام رَجُل 
جَعَلَهَا تَخْلُق مِن عَيْنَيْه مَعْنَى الْسَّلَام 
وَتُبَث فِى أَنَامِلِه حَرَارَة الْعِشْق 
وَتُعَلِّمُه كَأُلاطْفَال بِأَنَّهَا لَه مَأْوَى أَن تَشَتَّت 
وَأبْتِسامَتِه الْحَانِيَة أَن بَكَى 
وَجُلِّيسَة الْحِكَايَة 
لَو قَرَّر أَن يَغْدُو شَهْرَيَار هَذَا الْعَصْر 


أَنَا أَمْرَأَة 

مَنَحْتُك مَفَاتِيْح كُل الْأَبْوَاب 
وَأُغْلِقَت عَلَى نَفْسِهَا الْمِحْرَاب مِن وَرَائِك 
لِأَنَّك أَعْتَرَفَت عَلَى الْمَلِأ 
أَنَّهَا أَسْتثَنائِيّة فِى حَيَاتِك 
يُمْكِن أَن تَحْيَا لِأَجْلِك 
وَتَمــوَت لِأَجْلِك 
انَهَا بَاتَت كَأُلاطْفَال 
تَتَمَسَّك بِالْحُلْم 
وُفُسْتَان الْعِيْد 
وَقِبْلَة الْصَّبَاح 
وَأبْتِسَامَة الْرِّضَا 
وَدَمْعَة الْحَنَان مِن عُيُوْنِك عَلَيْهَا 



أَصْبَحْت أُنْثَى أَسْتثَنائِيّة 

لَأِنِّى أُكْتُشِفَت بِأَنِّى رَاهِبَة 
فِى مِحْرَاب عَيْنَيْك 
الأَسْتِثِنَايَة الْجَمَال 
وقَصيَّدَتك الْمَجْنُوْنَة 
الَّتِى لَم تَكْتُبُهَا بِدَيَوَانِك الْقَادِم بَعْد 
وَمُوْسِيقَاك الَّتِى تُدَنْدِن بِهَا 
أَن تَعَثَّرْت لَحَظَات حَيَاتِك بِالْصُّرَاخ 
وَتِلْك الْمَرْثِيَّة الَّتِى سْتُخَرْبّش بِهَا 
كِمُعَلَقة عَشِقْنَا الْحَزِيِن 
تَعَلَّمْت فِى مَمْلَكَة ذِرَاعَيْك 
بِأَن أُخْتُرِع الْكَلَام 
وأخْتَرّع الْمَعَانِى 
وأخْتَرّع الْجُنُوْن 
وأخْتَرّع الْرَّقْص 
لَأَغْدُو أُنْثَاك الِاسْتِثْنَائِيَّة 
فَقَط لِأَسْتَطِيْع الْمُكَوَّث فِى صَوْمَعَة حَرَّوْفِك الْمُبْتَكَرَة 
وَدُنْيَا مَشَاعِرَك الْهَمَجِيَّة الَّتِى أَعْشَق 
وَطُقُوس طُفُوْلَتِك الَّتِى تَمْنَحَنِى الْأُمُومَة مَاحَيْيِت 
وَحَبِيْبَة فَرَسُك الْجَامِح الَّذِى يَفِر إِلَيْهَا كُلَمَا أَغْضَبْتُه أَنْت 



هَل تَعْرِف 

لَن أَرْوَى مُجَدَّدَا 
حِكَايَات عَشِقْنَا 
فَقَد مَلْتَنّى حُرُوْف الْهِجَاء وأُنَهَكْتِهَا 
وَغَدَت تَخْشَى أَن تَلْفِظ أَنْفَاسَهَا بَيْن الّسُطُوُر 
فَهَرَبَت 
وَفَّرَت مِن بَرَاثِن الْصَّفْحَة 
سَأَصْمُت 
وَلْتَتَعَلَّم أَنْت 
أَن تَقْرَأ الْصَّمْت فِى حُبِّى كَمَا كُنْت دَوْمَا 
فَأَلْحُب فِى زَمَن الْصَّمْت 
أَرْوَع إِلَى جِوَارِك 
كُل الْفُصُول الالِف 
وَالَّفَرَاشَات بِعَدَد مَسَاحَات الْضَؤ 
وَتَرَاتِيْل الْسَّلَام فِى انْفِاس كُل الْعَاشِقِيْن عَلَى الارْض 
بِأُسْم الْوَفَاء الْنَّادِر بَيْن قُلُوْب الْبَشَر 
وَالانُوثَة الْنَّادِرَة الِاسْتِثْنَاء عَلَى خَرَائِط الْدُّنْيَا جَمِيْعَهَا 
وَتَقَالِيْد الْكَلِمَات الَّتِى تُعَرِّف مَعْنَى الْهُوِيَّة 
وَمَعْنَى الْجَمَال 
وَمَعْنَى الْرَّقْص مَع الْمُسْتَحِيْل 
فِى حَضْرَة كُل امْرَاء الْشِعَر 
وَفِى خَجِل مِن مُحَيّا هَذَا الْحَرْف 
أَنَا وَطُقُوس حِرَفِى 
وَأنثاى الِاسْتِثْنَائِيَّة 
وَكُل مَلَامِح 
رَسَمُوهُا الْعَبَاقِرَة عَلَى مَر الْتَّارِيْخ 
لِلَّوَحَات الْابْدَاع 
أَنَا تِلْك الْأُنْثَى الَّتِى أُخْتُرِعَت طُقُوْس مَجْنُوْنَة 
وَكَلِمَات مَجْنُوْنَة 
وَتَفَنَّنَت بِأَن تَغَيَّر عُنْوَان كِبْرِيَائِهَا 
وَتَعَلَّمْت عَلَى أَعْتَاب الْعِشْق 
أَن تَكُوْن أَسْتثَنائِيّة 
تَجَاهَلْت ذَكَاء عُيُوُنُهَا 
لِتَغْدُو تِلْك الْطِّفْلَة الَّتِى تَتَشَبَّث بِأَنَامِل أَبِيْهَا 
أُخْتُرِعَت عَشْر فُصُوْل 
وَرَقَصَت فَوْق سَطْح الْقَمَر 
تَمَرَّدَت عَلَى الْمُتَنَبّى 
وِأَسْتُفُزّت نِزَار 
وَشَهِدَت لِى كِلْيُوبَتْرَا 
لِأَنَّنِى كُنْت عَاشِقَة 
أَسْتثَنائِيّة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق