الأحد، مايو 15، 2011

الرقص على أشلاء الحب




سَأَخْتْبَى
هَا
هُنَا
مِن عَيْنَيْه
فَأَنَا
أَعْشَق عَيْنَيْه
وَسَأَتَجَاهْل
أَنْفَاسَه
حَوْلِى
فَأَنَا أَنْصَهِر
مِن دِفْء أَنْفَاسَه
وَسَأَسْتُوَصّى كُل الْكَلِمَات
لتَخَبَّأَنّى
وَرَائِهَا
وَتَتَرَاقَص أَمَامَه
كَى لَا يُلَمِّح
وَجْهِى
فَهُو
يَعْرِف
تَفَاصِيْل الْحُزْن
وَتَفَاصِيْل الْفَرَح
كَمَا لَم تَعْرِفْه
أُمِّى
سَأَنْزَوَى هُنَاك قَلِيْلا
فَأَنَا أَخْتَنِق
وَأَحْتَاج لِلَحْظَة
أَتَنَفَّس
وَكَأَن الْأَرْض بِكُل مَافِيْهَا
يَدُوْس عَلَى عِظَام رُوْحِى
فَتَتَكَسَّر
أَبْكَى
وَلَيْس وَجَعَا
ابْكَى
مِن شِدَّة مَا أَتَسْعَت الْارْض
وَلَم يُمْكِنْهَا أَحْتُوائِى
سَأَعْدُو
لَأَخِر بِلَاد الْحُلُم
عَلَنِى
أَسْتَطِيْع أَن أَتَنَفَّس
فَالْكَلَام يَمُوْت
وَأَنْفَاسِى تَرْحَل بِلَا عَوْدَة
وَرُوْحِى تُحَمِّلْنِى المَسْؤليّة كَامِلَة
وَقَلْبِى يَنْظُر لِى
وَيَقُوْل بِعَيْنَيْه
أَنْت الْسَّبَب
فَتَحملى وِزْر جُنُوْنِك
ايْقَنْت أَن كُل المَلَامِح سَوَاء

وَكُل الْأَشْكَال سَوَاء

وَكُل الْكَلِمّات سَوَاء

حِيْن لايُمْكِنَّنّى الْكِتَابَة

أَعْرِف سَاعَتَهَا بِأَن الْأَلَم يُقْسِم ظَهَر الْقَوَافِى

وَحِيْن لَا أَتَمَنَّى الْغَرَق فِى بِئْر ذِكْرَيَاتُك

أَعْرِف بِأَنَك فَاشِل أَمَام نَفْسَك

وَحِيْن تَجْرَح مَشَاعِرِى

أَتَأَكَّد بِأَن بُؤْرَة ضَعْفِك بَاتَت تَتَّسِع فُوَهَتِهَا

عَلِّمْنِى الْغِيَاب

أَن أَتَعَوَّد الْغِيَاب

وَعَلَّمَنْى الْغُرُوْر فِيْك

أَن اتَمَكَّن مَن قَهَر الْشَوْق إِلَيْك

مَاعَادَت تَشْتَعِل الْنَار فِى كَيَانِى
 وَأَنْت تُرَاقِص كُل نِسَاء الْقُصَّر

أَسْتَطِعْت أَن تُحْرِق الْقِنَاع

وتَخْتْبَى وَرَاء شَيْب الْكَلِمَات

لِتَكُن أُسْطُوْرَة مَن الْزَّيْف

تَتْلُوْن كَالْبَهْلَوَان

وَتَكْذِب كَأُلاطْفَال

وَتَعْبَث بِالأُخْرِيَات كَأَنَّهُم أَشْبَاه نِسَاء

وَأَنَا مَلَلْت مُشَاهَدت الهَزَلِيَات عَلَى مَسْرَح نَقِّصِك

أَنْت رَجُل يُنْقِصُه جَيْش مِن الْبَرَاءَة

وَعَتَاد مِن الْصِّدْق

وَلَحْظَة يَعْتَرِف فِيْهَا

بِأَنَّه لَايُتْقِن الْأَعْتِرَاف

بِهَدِيَّة مَنَحَتْها الْأَيَّام لكِيَانَه

ترانيـــم من الوجــع



احَيَانَا يَدْفَعُنَا الْقَهْر للهَمَجِيّة
وَتَدْفَعُنَّا الْهَمَجِيَّة لِبَعْثَرَة الْأَشْيَاء حَوْلَنَا
وَيَالَهَا مِن أَشْيَاء
نُذِيْب جَلِيْد مِن تَمَرُّد قَابِع طِيْلَة الْوَقْت
لِنَنْطِق بِكُل مَا تَجْزَع لَه الْرُّوْح

احْيَانَا
يُبُعْثَرْنا الْالَم
فَلَا نَتَمَكَّن مِن الْعَوَدَّة لِلَمْلَمَة بَقَايَانَا
وَنُفَكِّر لِلَحْظَة
هَل لَو لَمْلَمْنَا مَا تُقْطَع مِنَّا
سَيَعُوْد كَمَا كَان؟


احْيَانَا
نَصْرُخ بِصَمْت وَلايَسَمِعْنا أَحَد
وَنشْتَكَى ضَعْفَنَا دُوْن أَن يْسَانِدْنَا أَحَد
وِنْضَيَّع فِى زِحَام الْدُّنْيَا
وَنَبْحَث عَن مَّن يُشَبَّهَنْا لِنَطْمَئِن
وَحِيْن نَجِدُه
لَايُكْتَفِى بِجُل حُرُوْفِنَا وَحُبِّنَا وَكِبْرِيَائِنَا
وَيُجَوَّع لِلْمَزِيْد مِن الْمَزِيْد


حِيْن يَغْمُر الْحُزْن مِحْبَرَة الْكَلَام
وَيَمُوْت كُل الْكَلَام
وَتُضَيَّع الْأُمْنِيَات الَّتِى لَم نُفَسِّرُهَا إِلَا بِالْكَلَام
وَنَغْرِق بِلَا مَوْت
وَنَمَوْت بِلَا دُفِن
وَنُدْفَن بِلَا تُرَاب
فَهَل لِشَىْء مِن بَعْد هَذَا أَى قَيِّمَة


هُنَاك أَشْخَاص تَمْنَحُهُم الْدُّنْيَا كُل شَىْء
وَلَكِنَّهَا تَسْرِقَهُم بِأَهَم شَىْء يَحْتَاجُوْن لَه
وَحِيْن تَمْلَأ الشَّكْوَى دَمْعُهُم
يَكُوْنُوْا مُجَرَّد ذِكْرَى
غَيْر مَرْغُوْب فِى تَذْكُرُهَا


الْيَوْم كَان غَرِيْب حَد الْضَّيَاع
رَائِع حَد الْضَعْف
مُشَوَّه حَد الْخَوْف
مُؤَلِم حَد الْتَمَرُّد
مَجْنُوْن كَمَثَلِنا
عَنِيْد كَعُقَوَلْنا
قَاسَى كَالْزَّمَن
بِارِع فِى خُطُوَاتِه
عَلَى اجْسَاد الْحُب
وَيَالَه مِن حُب

سَأُسَجِلْنّى الْيَوْم
أَمْرَأَة
قَتَلَهَا الْصَّبْر
وَقَتَلَهُا الْوَجَع
وَقَتَلْتُهَا الْوَحْشَة
وَقَتَلْتُهَا الْغَيْرَة
وَقَتَلْتُهَا حَمَاقَتِه

مساحات من الألـم




أَنَّه يَعْرِفُنِى أَكْثَر مِن نَفْسِى
يَعْرِف تَفَاصِيْل جُنُوُنِى
وَشَغْبَى
وَتَمِرَّدَى

يُتْقِن كُل الْطُّرُق لِكَلِمَاتِى
وَلِهَذَا سَأَعْكِف عَن الْكَلَام
وَأُغَيِّر تَفَاصِيْل مَلامَّحَى الَّتِى يَعْرِف
وَأَضِيْع كَذَرَّات تُرَاب نَثَرُوَه فِى يَوْم رِيْح

أَنَا أُنْثَى
لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا هُو
وَلَم تَسْمَح لِأَحَد بِأَن يَغُوْر فِى كِبْرِيَائِهَا إِلَا هُو
وَلَم تُعْرَف كَيْف تُحْكَى إِلَا لَو كَان مِن يَسْمَعْهَا هُو

تَعَوَّد أَن يَعْرِفُنِى
وَنَسِيْت أَن اتْعَرْف إِلَى نَفْسِى

هُو يَشْتُمُنِى كَعَبَق أَنَامِلِه
وَيَلْمِس مَا يَدُوْر بقَوَافِى
كَمَا لَو كَانَت تَفَشَّى لَه سَرَى


لَم تَمُت الْكَلِمَات
بَل
مَات نَبْضِهَا
وَأَتْقَن ذَلِك
فَأَعْلَن الْتَمَرُّد
وَالْقَسْوَة
وَالْجَبَرُوْت

أَهْدَيْتُه
قَلْبِى لِيَسْتَدْفَأ بِحَنَانَه
وَكِبْرِيَائِى لِّيَتَوَشّح بِعَلَامَاتِه
وَكَلِمَاتِى لِيَسْكُنَهَا طَالَمَا خَفَقَت

وَمَزَّق كُل الْأَشْيَاء
وَأَهْدَاهَا لِلَوِهــم
دُوْن مُقَابِل
أُبْخَسْنّى الْتَّقْدِيْر
أَذَل كَيْان أحْتِياجِى إِلَيْه

قَرَّرْت الْتَّنَحِّى عَن الْكَلَام لِكَى لَا يَعْرِف
وَقَرَّرَت الْغَرَق فِى مَسَاحَات الْحَيَاة وَحْدِى
وَقَرَّرَت الْعُزْوف عَن كُل مَا يُشِبَبِه فَلَن أَحْتَمِل أَكْثَر
لَن أَدَعَه يَغُوْر فِى جُرْحِى
وَيَرْقُص عَلَى أَنْقَاض وَجَعِى مَع رَخِيْصَات الْقُصَّر
لَن أُسْكِرُه مِن دِمَاء عِشْقِى الْنَّازِف
وَلَن أَغَادِر وَطَنِى
فَلَقَد غَيَّرَت هُويَتَّى لَأُسْكِنَه أَبَدا
لَن أَدَعَه يلْحَظَنّى وَأَنَا اتْحَرَك فِى بَيْتِى
وَلَن اتَتْبَعَه
كَى أَشْتَم عِطْر كَلِمَاتِه الْقَدِيْمَة الْمُكَرَّرَة لَهُن
لَيْتَه يَعْرِف
بِأَنِّى لَو كَتَبْت دُوْن قَلْب وَضَحِك هُو
فَقَد نَثَر كَلِمَاتِه الْمُسْتَهْلَكَة
لِانَّه أَنْهَى كُل الْكَلِمّات لِأِجْلِى

يَوْمَا مَا قَرَّرَت أَن أَبْنِى قَصْرَا مِن الْجَلِيْد
أُرَاقِص فِيْه الْحُلُم
وَأَغْتَال فِيْه الْالَم
وَأُهَدْهِد فِيْه كُل الَذِكْرَيْات الْمُرَّة
أَهْلَكَنِى الْبِنَاء
وَوَجَدْت بُرُوْدَة الْجُدْرَان تَقْتُلَنِى
فَآَثَرْت الْبَحْث عَن بَصِيْص مِن نُوُر
يُمْنَح كَيَانِى بَعْضَا مِن الْدِّفْء
وَحِيْنَمَا قَرَّرْت أَن الْتَفَت
أَنَّهَارَت الْجُدْرَان
وَهَوَى الْقُصَّر
فَغَدَى مَقْبَرَة لِلِأَحْلَام
وَذَابَت كُل الْأَمَانِى مَع شَمْس الْيَوْم الْآَخِر

أَنَا غَابَة مِن الْحُزْن
تَتَمَنَّى أَن تَشُب فِيْهَا الْنِّيْرَان
لِتَغْدُو ذَرّات تُرَاب تَذْرُوْه الْرِّيَاح
وَتَخْتَفِى مَعَالِمُهَا
فَقَد مَلّت أَوْرَاق أَشْجَارِهَا تَعَاسَة الْخَرِيف
وَتَبِعْثَرَت زَهِرَات الْيَاسَمِيْن عَلَى أَرْجَاء الْوَحْشَة
أَنَا دُنْيَا مِن الْعِشْق
تَرْفِض هَمَسَات الْفَشَل
وَتُنَدِّد بِأَنَّهَا عَشِقْت الْمُسْتَحِيْل
أَنَا
تَارِيْخ عُذْرِيَّة الْكَلِمَات
الَّتِى فَقَدَت عُذْرِيَّتِها مَع أَوَّل قَصِيْدَة وَجَع

أَنَا قَبِيْلَة مِن كُل الْنِّسَاء
أَجْلسُهُن فِى مَقَاعِد جُنُوُنِى
وَأَعْلَمُهُن تَفَاصِيْل الْأُنُوْثَة
وَتَفَاصِيْل الْحَنَان
وَتَفَاصِيْل الْحُزْن

أَنَا تَعَلَّمْت مِن الْشِّعْر الْشَّجَاعَة
وَتَعَلَّمْت مَن الْدُّنْيَا الْالَم
وَتَعَلَّمْت مَن أَبَى المَسْؤليّة
وَتَعَلَّمْت مِن الْقِطَار الْرَّحِيْل
وَتَعَلَّمْت مِن الْطُفُوْلَة الْطُّهْر
وَتَعَلَّمْت مِنْك الْحُب

أَنَا أَهُم تَفَاصِيْل الْضَّيَاع فِى خَارِطَة الْعِشْق
وَأَجْمَل لَحَظَات الْتَّهَوُّر فِى قَرَار أَمْرَأَة
وَكُل مَايُمْكِن مِن الْطَّيِّبَة فِى زَمَن غَدَت الْطَّيِّبَة مِن الْمُعْجِزَات
وَالَحُّب مِن الْمُعْجِزَات
وَالْوَفَاء مِن الْمُعْجِزَات
وَالْشَّوْق لِى مِن الْمُعْجِزَات
تَعِبَت
سَأَعُوْد مُجَدَّدَا
يَاذَاتِه الَّتِى اعْشَق
وَكِيَانِه الْضَّائِع فِى تَضَارِيِس وُجُوْدِى
وَرَجْفَة الْحُب فِى كِبْرِيَاء تِلْك الْمَرْأَه
يَا مَلامَّحَى الحُلُوه
وَثَوْرَة الْخَوْف فِى عُرُوْقِى
أَنَا ذَاتَك الْمُخْتَبِئَة بَيْن ثَنَايَا انْفَاسُك
انَا ذَاتِك الَّتِى تَفْتَرِش جِلْدَك وَتُقْتَل الْتِّيْه فِيْك
انَا تِلْك الْانْثَى الَّتِى تُعَرِّف مَرَاسِم قَتَلَك
وَعِشْقُك
وَاشْعارُك
انَا بِاخْتِصَار يَاهَذَا
حَدَّث فِى حَيَاتِك سَتَتَوَاردُه نَشَرَات الاخْبَار
وَتَغَار مِنْه شَفَتَيْك وَانْت تَرْتَشِف قَهْوَتِك فِى الْصَّبَاح
وَتَلْعَنِه كُل الْنِّسَاء دُوْنِى
انَا اسْطُوْرَتك
وَذَاتِك الْشَرِيْدَة
الْوَلِيِّدَة
الْعَنِيدَة
الْعَتِيدَه
الْطُفُوْلِيَّه
انَا حَبِيَبْتَك
الَا لَمْلَمْت ذَاتِك لِاجْلِى الان؟

أنا لحبيبى وحبيبى لكـل النــساء





سأُخَرْبّش بِأَسْمَك عَلَى أَجْنِحَة الفَرَاشَات
فَكُلَّمَا حَلَّقَت فَوْق الْزَّهَر عَانَقَت شَذَى أَسْمَك
وسَأُلَمْلَم أَوْرَاق الْخَرِيف تَحْت قَدَمَيْك
لِتَقَدُّم فُرُوْض الْوَلَاء لْخُطْوَاتِك
وَسَأُعَلِّمُك كَيْف تَصَافَحَنّى عُيُوْنِك
حِيْن تَمْنَعْنِى أَرْتِعَاشَة أَنَامِلِى مِن الْتَّمَسُّك بِك
وَسأكرّر دَوْمَا بَيْنِى وَبَيْنِى
بِأَن الْحُب جَنَّة الْأِنْسَان
فَقَط لِأَنَّك تَمْتَمَت بِذَالِك

ثَمَانِيَة مِن الْثَوَان لَا أَحْتَاج لِأَكْثَر مِنْهَا 
لِأُشَتِت رَعَايَا الْمَمْلَكَة
عَن عُيُوْنِك
وَأَزِف جِوَارِى الْجُنُوْن لِبْنَانَك
وَأَفْتَرِش صَدْرَك كُمَأْوَى لَلْحَيَارَى 
وَالْمَسَاكِيْن 
وَلَّى
وَلَأُبدِّد سَحْب الْكَلَام
وَأْصَنَع مِن شَفَتَاى كُل الْكَلَام
لَأَغْدُو فِى كَيَانَك الْشِعَر وَالشَّاعِرة
وَأُعَلِّمُك بِأَن مِيْنَاء الْأَمَان فِى شَذَى عِطْرِى
وَلَحْظَة الْعِشْق وَرَاء جُدْرَان قُصْرَى
وَكُل الْجُنُوْن أَن لَمَسْت أَنَامِلُك شِعْرِى
فَهَل أَبْدُو تِلْك الْمَجْنُوْنَة أَن أَكْتَحَلَت بِك
لَأَغْدُو الْأَجْمَل فِى صُوَرَى؟
أَنَا لَســـت لِيّلَه فِى حَيَاتِك
وَلَسْت تِلْك الرشُفَه مِن كَأْس خَمْرَك الْمَاجِن
وَلَسْت هَذِه الْدَمْعَه تَسْقُط
وَتَنْتَهِى
وَتَمـــــــــــر
وتَتَنْسَاهَا رُجُوْلَتُك الْمَغُرُورِه
أَنَا تِلْك الْمَرْأَه الَّتِى سَتُعَلّمُك طُقُوّس الْعِشْق بِتَهْذِيْب
وَمَلَامِح الْجُنُوْن بِرَوِعَه
وَشَغَف الْلِّقَاء حَتّى الْهَذَيَان
أَنَا دُنْيَا اخْرَى لَم يَعْرِفْهَا كِبْرِيَائِك الْمَزْعُوْم بَعْد
وَسَأُعَلِّمُك ايّاها أَنَا
وَسَتُسَاعِدْنّى عَلَى ذَلِك الْايّام
وَسَيُسَانَدْنّى قَلْبَك الْرَّقِيْق الَّذِى يِعَشْقْنّى
يَاقِدّيْســا تَخَلَّى عَن طُقُوْس دِيَانَتُه
أَنْت إِيْها الْمَجْنُوْن
الَّذِى فَاتَه قَطــار الْعُقــل
فِى دُنْيَا الْهَوَس بِالْنــسَاء
شَهْر بِى عَلَى أَنَحــاء الْدُّنْيَا
وَقُل أَنَّى ذَبَحْتُهَا مَرَارَا وَتَكْرَارَا
أَو
أَصَنَع لِى تِمْثَالَا لَا يَقُل فَخَامــة عَن رَأْس كِلْيُوبَتْرَا
وَقُل لَهــم وُئِدَت فِيــهَا مَعَالِم الْأْنْثَى
أَو تَنَحــى عَن قَصــائِدِك لايَامّا أَن أَسْتَطِعْت
وَأَهَجَنّى فِى قَصِّيــدّة لَم تُكْتَب مِثْلُهَا ابَدَا
أَنْت إِيْها الْمُتَغَطْرِس عَلَى أَعْتــاب دَّوَاوينِك
كَيْف تَسْتَطــيَع أَن تَمُنــح تِلْك الْعَاشــقَّة
كُل الْأَمَان
وَمَنْتــهِى الْحــب
وَأَقُصــى الْرَّحِمــة
أَن كُنْت لــهَا هَذَا الْكَيَان
وَتِلْك الْرُّجُوْلــة
وَبَدَايــة الَّتــارْيَخ
وَلَكــنَك فَاشــل كَعــادْتَك
فَهــى لَك دُوَمـا
وَأَنْت لَكـل الَنـــسَاء

قلـــت وقــال



قُلْت لَه
قُل لَهُم
مَاتَت حَبِيْبْتِى
فَهَمَس بِأَنِّى الْحَيَاة
وَالْمَوْت هُو كُل الْطُّرُق بَعْدِى


قُلْت لَه
قُل لَهُم
بِأَنِّى خَوْفِك
وَتِيْهِك
وَوَجَعَك
فَهَمَس لِى
بِأَنِّى تِرْيَاق سُقْمِه
وَنَبْضَة شِرْيَانِه
وَحَبِيْبَة الْعُمْر



قُلْت لَه
قُل لَهُم
بِأَنِّى كَسَرْتَك
وَحَطَّمَت سَفِيْن أَحْلَامَك
وَأَنَّك بِلَا مآَوَى
فَهَمَس لِى
أَنْت الْمآَوَى
وَأَنْت الْحُلُم
وَأَنْت الْسَّفِين
وَأَنَا مِن دُوْنِك
شَىْء مِن لَاشَىْء

فَقُلْت لَه أُحُبــك لَأَخِر قَطْرَة مِن الْعُشـــق
فَقَال أُحُبـــك لَأَخِر لَحْظَة بِالْعَمـــر

زهــــرة من الفــراق


أَهَدَانّى حَبِيْبِي وَرْدَة وَرَحْل 
سَافَر وَلَم يَلْتَفِت 
قَبْل أَنَامِلِي بِرِفْق 
وَقَبْل جَبِيْنِي بَوْلِه 
وَهَمَس بَأَذَنَي 
أَنْتَظِرِيْنِي عَلَّنِي أُعَوِّد يَوْمَا 
أَو لَأ أَعُوْد 
أَشَتَمّي عُشْقِي لِك بَيْن وُرَيْقَات تِلْك الْزَّهْرَة 
أَنَا قَبِلْتُهَا لَك الْف مَرَّة 
قَال لِى 
وَهُو يُغَيِّب عَن نَاظِرَى 
بِأَنَّنِى الْدُّنْيَا وَمَافِيْهَا 
وَلَكِنَّه لَن يَسْتَطِيْع الْمُكُوْث إِلَى جِوَارِى فِيْهَا 
رُحِّل وَهُو يُرَدِّد بِأَنَّنِى كُل مَاعَاش مِن الْعِشْق 
غَادَر مُتَّكَأ صَدْرِى 
وَكَأَنَّهُم أَنَتَزَوَعُوه مِن أَحْشَائِي كَوَلِيّدا لَم يُتِم شُهُوْرُه الْتِّسْع 
وَكَأَنَّه صَرَخ دُوْن صَوْت 
وَكَأَنَّنِي أُمُّه 
آمَّاه سَأَرْحَل كُرْها عَنّى 
فَلَأ تَسْأَمِي أِنْتِظَارِي 
عَلَنِى أَعُوْد 
أَو 
لَأ أَعُوْد ابَدَا

حين يحــزن حبيبـى..


أُمَّاه
زَوَرْى حِلْمِه
قَوْلِى لَه بِأَنَّنِى سَأَطْيب خَاطِرَه
وَأَغْسِل عَنْه الْحُزْن
وَأُهَدْهِد الْأَلَم فِى كَلِمَاتِه
بَلِّغِيْه يَا آمَّاه
بِأَن مَن يَهْوَاه فِى الْدُّنْيَا أَنَا
وَأَن كَسَرَه الْحَزَن عَلَى فِرَاقِك
 سَيُدَميَنّى أَنَا
وَأَن عَذَابَات الْوَحْدَة
 وَالْوَحْشَة عَن عُيُوْنِك الْحَنُونِة
 سْتِقْهِّرَنّى أَنَا
عَلِمَيَّه يَا أُمَّى 
أَن لَا يَقْرَأ الالِف فِنْجَان كُل صَبَاح
فَهُو لَايَرَى إِلَّا الْتِّيْه
 وَالْخَوْف
 وَالْبَرَد
وَأَنَا أَخَاف عَلَيْه مِن الْبَرْد
زُوْرِيْه بِالْحُلْم يَا آمَّاه
أَمْنَحَيْه بِصَوْتِك بَعْض الِدِفْء
بَعْض الْحُب
بَعْض الْأَمَان
بَعْض الْيَاسَمِيْن
اخطْفِيْه مِن قَسْوَة الْايّام
 لِحَنَان صَدْرَك وَلَو لَحْظَة
عَلِمَيَّه يَا أُمَّى
 بِأَن الْحُزْن يَقْتُل الْأَمَل فِى لَحْظَة
مَررَى أَنَامِلُك ِعلى أَوْجَاعْه
 لَتَخَطَفِى الْسَّقَم فِى لَحْظَة
فَيَدَاك يَا أُمَّى بِلَحْظَة تَغْدُو الْف لَحْظَة
أُطْلَبِيْه أَن يُجَفِّف دَمْعُه
ويَشْتَكَى كَمَا عَوَّدْنَى هَمُّه
تَعْرِفِيْن أَنَّى فِى دَمِه
أُمَّاه لَاتَحْزَنِى سَأُوَاسِيْه
وَأَن بَكَى سَأَبْكِيْه
وَأَن هَرَب سْتَجِدِيَنّى فِيْه
وَأَن آَلَمَنِى سَآَتِيْك أَشْتْكِيْه
وَأَن تَذَمُّر سَيَهْدَأ حِيْن أَسَتَجَّدَيْه
أَنَا أُحِبُّه يَا أُمَّى وَأَسْألِيْه